العلامة الحلي

107

تحرير الأحكام ( ط . ق )

كذا لو سافر أو مرض ولو أفطر عمدا كفّر ولا قضاء على إشكال ولو قيل يقضي من تركته كان وجها وحينئذ ففي جواز الاستنابة مع الحياة إشكال وكذا لو أفطر هذا الناذر يوما من شهر رمضان ولو صام بعض الأيّام قضاء عمّا أفطره إمّا من رمضان أو من النذر فالوجه عدم وقوعه عمّا نواه ووجوب قضاء آخر وكفارة خلف النذر وحيث لم ينوه عمّا نذره ولو نذر الصوم المكروه كيوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال ففي الانعقاد نظر الثّاني الحج وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] من نذر الحج وأطلق وجب عليه الإتيان به ولا يشترط الفور ولا يجب العمرة وكذا لو نذر العمرة لم يجب الحجّ ويكفي المرة ويتعيّن الوقت والعدد إن عيّنهما ولو عيّن الوقت فأحصر أو صدّ سقط ولا قضاء ولو مات ناذر الحج بعد إمكان أدائه خرج من صلب ماله أجرة الحج [ - ب - ] لو نذر أن يحج ماشيا لزمه الوفاء به وكذا الاعتمار فإن أطلق تعيّن المشي من بلد النذر وقيل من الميقات فلو ركب أعاد ولو ركب بعض الطريق بغير عذر وكان النذر مقيّدا بوقت وجب عليه كفارة خلف النذر وإن كان مطلقا قيل يعيد الحجّ بمشي ما ركب والأقوى الإعادة ماشيا وإن كان لعذر فإن كان النذر مقيّدا أجزأ وهل يجب سياق بدنة المرويّ ذلك والأقرب عندي الاستحباب وإن كان مطلقا فالأقوى توقّع المكنة سواء قلنا إنّ المشي يجب من بلده أو من الميقات فالإحرام من الميقات إلّا أن ينذره متقدّما [ - ج - ] لو نذر أن يحجّ ماشيا فعجز لم يسقط عنه الحجّ ويجب أن يحجّ راكبا وهل يجب على ناذر المشي أن يقف مواضع العبور الأقرب أنّه مستحبّ ويسقط فرض المشي عن ناذره بعد طواف النساء ولو نذر أن يحجّ راكبا فمشى فالأقرب أنّه يحنث فيكفّر عن خلف النذر وإذا أفسد الحجّ المنذور ماشيا وجب القضاء مشيا وكذا إن فاته الحجّ ويسقط عن من فاته توابع الوقوف من المبيت بمزدلفة ومنى والرمي ويتحلّل بعمرة ويمضي في الحجّ الفاسد حتّى يتحلّل منه وهل يجب المشي إلى التحلّل فيه نظر أقربه عدم الوجوب ثمّ يجب قضاء النذر إن كان مطلقا أو فرط في إتيان الموقت [ - د - ] لو نذر أن يطوف على أربع قال الشيخ عليه طوافان ليديه ورجليه والأقرب بطلان النذر [ - ه‍ - ] لو نذر أن يحجّ وليس له مال فحجّ عن غيره قال الشيخ أجزأ عنهما وليس بمعتمد [ - و - ] لو نذر إن رزق ولدا أن يحجّ بالولد أو يحج عنه ثمّ مات حجّ بالولد أو عنه من صلب المال الثّالث إتيان المساجد وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام انصرف إلى بيت اللَّه سبحانه وتعالى بمكّة ولزمه ذلك وكذا يجب عليه لو نذر أن يمشي إلى المسجد الحرام ولو نذر أن يمشي إلى الحرم ففي الانعقاد نظر وينعقد لو نذر أن يمشي إلى الصّفا وإلى المروة أو منى ولا ينعقد لو نذر المشي إلى عرفة وإلى قريب من الحرم [ - ب - ] لو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام لا حاجّا ولا معتمرا فالوجه عندي بطلان النذر ولو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام فقد قلنا إنّه يجب عليه ذلك ويجب الإتيان بنسك إمّا بحجّ أو عمرة ولو نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه تعالى احتمل انصرافه إلى بيت اللَّه الحرام وعوده إلى أحد المساجد [ - ج - ] إذا نذر المشي مطلقا لم يجب الوفاء به لأنّه ليس في نفسه طاعة ولو قصد إمّا بالنيّة أو اللفظ المشي إلى المسجد الحرام أو مسجد النبي ( ص ) أو المسجد الأقصى وجب عليه ما نذره وكذا لو نذر غير هذه الثلاثة من المساجد قال الشيخ ويجب أن يصلّي فيه ركعتين وعندي فيه نظر ولو قصد المشي إلى موضع لا مزية فيه لم ينعقد نذره ولو نذر القصد إلى أحد المشاهد وجب وكذا لو نذر المشي إلى بعض المؤمنين ولو نذر المشي إلى مكّة فهو كما لو نذر قصد مسجد الحرام ولو نذر أن يأتي إلى بيت اللَّه الحرام أو يذهب إليه لزمه ووجب الحج أو العمرة إن كان ممن يجب عليه الدخول بإحرام وإلّا فلا ويخيّر بين المشي والركوب الرابع الصلاة وفيه [ - ج - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر صلاة غير معيّنة القدر قيل لزمه ركعتان وقيل ركعة وهو الوجه عندي وإن عين العدد لزمه ويجب عليه ما يجب في الفرائض اليوميّة من الشرائط كالطهارة واستقبال القبلة وغيرهما فإن كان العدد أزيد من ركعتين وأطلق احتمل وجوب التشهد والتسليم عقيب كلّ ركعتين وعدمه وإن عيّن انفصال كلّ ركعتين بتشهد وتسليم وجب وإن عيّن انفصال كلّ عشرة ركعات مثلا احتمل الوجوب [ - ب - ] إذا لم يعيّن الوقت جاز له التأخير إلى قبل الوفاة بمقدار الأداء وإن عيّنه تعيّن فإن أخلّ به عامدا كفّر وقضى وإلّا وجب القضاء خاصّة ويجب أن يكون الوقت معيّنا مما يصحّ إيقاعه فيه فلو عينت الصّلوة وقت الحيض أو النّفاس لم ينعقد النذر وكذا لو عيّن وقتا لا يتسع لها [ - ج - ] إذا لم يعيّن مكانا صلى أين شاء وإن عيّن موضعا فإن كان له مزيّة الفضيلة كالمسجد تعيّن فلو أوقعها في غيره لم يجز ووجب عليه الإعادة فيه ولو عين موضعا معيّنا من المسجد تعيّن وإذا عين موضعا فيه مزية فصلى فيما هو أفضل منه ففي الإجزاء نظر وكذا في المساوي ولو عيّن أحد الأوقات المكروهة فالوجه أنّه يتعيّن ولا يجزيه غيره ولو نذر صلاة النافلة وجبت على هيئتها كما لو نذر صلاة عليّ عليه السّلام أو صلاة جعفر ولو نذر صلاة الأعرابي لم يجز له الإخلال بالصفة ولا الفصل بالتسليم في غير موضعه ولو نذر أن يصلي مثل صلاة الكسوف أو العيد أو يأتي بأكثر من سجدتين في ركعة أو سجدة واحدة أو بغير ركوع ففي انعقاده نظر ومنع ابن إدريس من نذر خمس ركعات بتسليمة الخامس الصّدقة وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] إذا نذر أن يتصدّق ولم يعيّن قدرا أجزأ الصّدقة